النهاية في شرح الهداية - السغناقي
وفائدة هذا الاختلاف أن ميراث المعتق بالولاء بعد المعتق يكون لابن المعتق دون أبنته عندنا وعند شريح بين الابن والابنة للذكر مثل حظ الأنثيين هو يقول الولاء أثر من آثار الملك وكأنه بالعتق يزول بعض الملك ويبقى بعضه، فهذا معنى قوله: الولاء بمنزلة المال، ولكنه ضعيف، فإن النبي ﵇ قال: «الولاء لحمة كلحمة النسب» (١) والنسب لا يورث وإنما يورث به فكذلك الولاء وهذا لأن ثبوت الولاء للمعتق بإحداث قوة المالكية في المعتق ونفي المملوكية فكيف يكون الولاء جزءا من الملك هذا كله من ولاء المبسوط (٢).
(فإذا صار أهلا عاد الولاء إليه كولد الملاعن) أي العبد في مسألتنا في حق [جر] (٣) الولاء إلى نفسه حيث يثبت الولاء إليه بعد أن لم يكن له نظير مسألة ولد الملاعن نسب [إليه الولد] (٤) بعد الأكذاب (٥) بعد أن لم يكن الانتساب إليه، وأما في حق رجوع قوم الأم على قوم الأب بما عزموا من جناية الولد فيفترقان على ما يجيء في الكتابة بقوله: (ولا يرجعون على عاقلة الأب بما عقلوا إلى آخره ((٦) عن موت أو طلاق إلى آخره (٧)، يتعلق بقوله: فإذا صار أهلا عاد الولاء إليه) يعني أن الأمة إذا ولدت بعد عتقها لأكثر