Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [امرأة خرج بعض ولدها، ورأت الدم هل تصير نفساء؟]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢/ ٦

فَأَمَّا إِذَا خَرَجَ الْأَكْثَرُ (١)؛ فَقَالُوا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وأبي يُوسُفَ: يَثْبُتُ النِّفَاسُ، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ (٢) -رحمهما الله- لَا يَثْبُتُ، لِأَنَّ النِّفَاسَ عِنْدَهُمَا؛ إِنَّمَا يَثْبُتُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ، فَمَا لَمْ يُوجَدْ وَضْعُ الْحَمْلِ كُلِّهِ لَا يَثْبُتُ النِّفَاسُ (٣)، وَعَلَى قَوْلِهِمَا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّهُ يُعَلَّقُ (٤) بِوِلَادَةِ الْوَلَدِ، وَقَدْ وَجِدَ وِلَادَةَ الْوَلَدِ، مِنْ حَيْثُ الاعْتِبَارِ، لِمَا أَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ. … وَكَذَا ذَكَرَ فِي "الْمُحِيطِ" (٥) فَقَالَ (٦):

[امْرَأَةٌ خَرَجَ بَعْضُ وَلَدِهَا، وَرَأَتِ الدَّمَ هَلْ تَصِيرُ نُفَسَاءَ

؟]

(امْرَأَةٌ خَرَجَ بَعْضُ وَلَدِهَا، وَرَأَتِ الدَّمَ (٧) هَلْ تَصِيرُ نُفَسَاءَ؟ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ، رَوَى خَلَفُ بْن أَيُّوبَ (٨) (٩) عَنْ [قَوْلِ] (١٠) أَبِي يُوسُفَ؛ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ -رحمهما الله-: أَنَّهُ يَعْتَبِرُ فِيهِ خُرُوجَ أَكْثَرِ الْوَلَدِ (١١).