وفي هذا دليل على أن الولد منسوب إلى موالي أمه ما لم يظهر له ولاء من جانب أبيه فإذا ظهر بالعتق جر الأب ولاء الولد إلى مواليه؛ وهذا لأن في النسب الولد منسوب إلى أمة إذا لم يكن له نسب من أبيه للضرورة كالولد من الزنا، وولد الملاعنة (١) بعدما انقطع نسبه من أبيه، ثم إذا ظهر له نسب من جانب الأب بأن أكذب الملاعنة نفسه صار الولد منسوبا إليه، فكذلك في الولاء يقال رجل اللعس (٢) إذا كان في شفته سمره ومنه حديث الزبير ينشد بيت ذي الرمة.
لمياء في شفتيها حوة لعس … وفي اللثات وفي أنيابها شنب (٣)