أو بعده، فإن عجز بعدما أدى فالمقبوض طيب للمولى يأكله بالإجماع؛ لأن سبب الملك قد تبدل، واختلاف الأسباب ينزل منزلة اختلاف الأعيان.
أصله حديث بريده ﵁ والمعنى فيه: أن الخبث (١) كان بسبب أنه كان من أوساخ الناس وقد بطل ذلك بتبدل السبب بخلاف الفقير إذا أباح لغني، أو هاشمي (٢) عين ما أخذ من مال الزكاة من طعام أنه (٣) لا يحل؛ لأن الملك لم يتبدل، وإن عجز المكاتب وفي يده صدقات، وزكاة أخذها هل يحل لمولاه تناولها [وهو] (٤) غني أو هاشمي؟.
ذكر في كتاب المكاتب في آخر باب ضمان المكاتب إنه طيب في الوجهين جميعا أما على قول محمد (٥) ﵀ فلا يشكل أنه يحل؛ لأن المذهب عنده أن المكاتب إذا عجز يملك المولى إكسابه ملكا مبتدأ، ولهذا أوجب نقض الإجارة في المكاتب إذا أجر أمته ظئرا (٦)، ثم عجز، فكذلك في مسألتنا وجب أن يحل كما في مسألة الأداء.