Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [شرط المولى على المكاتب أن لا يخرج من الكوفة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ١٠٤

والثاني: ما هو غير متمكن في صلبه، فهو ليس بمفسد، وهذا الشرط الذي ذكره وهو أن لا يخرج من الكوفة ليس يتمكن في صلب العقد فلا يفسده، ولما لم يفسده كان على المكاتب أن يمضي على موجب كتابته، وهو جواز السفر له، والدليل على هذا التقرير ما ذكره في المبسوط (١) بعد ما ذكر صورة المسألة [هذه] (٢)، كان هذا الشرط باطلا؛ لأنه خلاف موجب العقد، فإن مالكية اليد تثبت له حق الاستبداد (٣) بالخروج [إلى حيث شاء] (٤)، والمقصود بالعقد يمكنه من ابتغاء (٥) المال، وذلك بالضرب في [الأرض] (٦). قال الله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (٧).

فكل شرط يمنعه من ذلك فهو خلاف موجب العقد، فكان باطلا، وعند سفيان الثوري (٨) ﵀ يصح هذا الشرط؛ لأنه مفيد كالمودع إذا قال للمودع: أحفظها في بيتك دون بيت غيرك، صح كذا هذا، وإذا لم يصح هذا الشرط عندنا لا يبطل العقد بهذا الشرط؛ لأن هذا الشرط وأداء ما تم به العقد، والشرط الفاسد في الكتابة لا يفسد العقد إذا لم يكن متمكنا في صلبه، وإنما يفسد إذا تمكن في صلبه لمعنى،