Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي أوان الحيض

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢٤٢

(وَدَمُ الاسْتِحَاضَةِ) كَالرُّعَافِ الدَّائِمِ لا يَمْنَعُ الصَّوْمَ وَلا الصَّلاةَ وَلا الْوَطْءَ لِقَوْلِهِ ﵊: «تَوَضَّئِي وَصَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ» وَإِذَا عُرِفَ حُكْمُ الصَّلاةِ ثَبَتَ حُكْمُ الصَّوْمِ وَالْوَطْءُ بِنَتِيجَةِ الإجْمَاعِ (وَلَوْ زَادَ الدَّمُ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ) وَلَهَا عَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ دُونَهَا رَدَّتْ إلَى أَيَّامِ عَادَتِهَا، وَاَلَّذِي زَادَ اسْتِحَاضَةٌ لِقَوْلِهِ ﵊: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» وَلأنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْعَادَةِ يُجَانِسُ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَيُلْحَقُ بِهِ)

-قوله: (ولأن الزائد على العادة يجانس [ما زاد] (١) على العشرة فيلحق به) وهذا لأن [المقدر] (٢) العادي مثل [المقدر] (٣) الشرعي، ألا ترى أنها إذا بلغت واستمر بها الدم فيجعل عشرة وعشرين. وكذلك إذا رأت حالة البلوغ ثلاثة أيام ثم استمر بها الدم في المرة الثانية تجعل حيضها من كل شهر ثلاثة أيام.

وقال الإمام شمس الأئمة السرخسي ﵀ في «المبسوط»: «لأن الحيض لا يكون أكثر من عشرة فتيقنا فيما زاد على العشرة أنه استحاضة وتيقنا في أيامها بالحيض وبقي التردد فيما زاد إلى تمام العشرة، فإن ألحقناه بما قبله كان حيضًا، وإن ألحقناه بما بعده كان استحاضة فلا تترك الصلاة فيه بالشك؛ لأن وجوب الصلاة كان ثابتًا بيقين فلا يترك إلا بيقين مثله (٤)، وكان إلحاقه بما بعده أولى؛ لأنه ما ظهر إلا في الوقت الذي ظهر فيه الاستحاضة متصلاً به» (٥)، [هذا الذي ذكره في المعتادة بما دون العشرة فجاوز الدم في المرة الثانية من العشرة.