النهاية في شرح الهداية - السغناقي
Printed page ٢٠/ ٦٤
[استأجر بعيرا ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق]
وقال: وإن استأجر بعير ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق: جاز [له] (١) أن يرد عوض ما أكل).
وقال بعض أصحاب الشافعي ﵀ (٢): لا يستبدل [الزاد] (٣) دليلنا أنه استحق عليه حمل قدر من الزاد، فإذا نقص كان له رد بدله كالماء، ولأن ما شرط حمله وزنا إذا نقص له، ومثله أصله المتاع.
فإن قيل: مطلق العقد محمل على العرف أصله نقد البلد، والعرف أنهم يأكلون ولا يردون بدله، ويشربون الماء، ويردون بدله، فحمل العقد على المعتاد.
قيل له: إذا شرطوا حمل وزن معلوم فلم يطلقوا العقد، بل سوا المعقود عليه، ثم [بدأه] (٤) العادة منقسمة قد يردون، وقد لا يردون فلم يصح الرجوع إلى العادة مع انقسامها، والله أعلم.