Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [انهدام الدار المستأجرة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٩

إن فاتت المنفعة من كل وجه، إلا أنها ما فاتت على سبيل التأبيد، إنما فاتت على وجه يحتمل العود، فأشبه إباق العبد المستأجر، وذلك لا يوجب انفساخ العقد، ونص في إجارات الأصل في باب الرحى أن الإجارة [في الرحى] (١) لا تنفسخ بانقطاع الماء عنها.

وفي فتاوى الفضلي (٢) (٣) المؤاجرة إذا نقض الدار المستأجرة برضا المستأجر أو بغير رضاه مستأجر لا ينتقض الإجارة، لأن الأصل باق، قال (٤): هذا بمنزلة ما لو غصب الدار المستأجرة من المستأجر، وهناك لا تنتقض الإجارة، بل [يسقط] (٥) الأجر عن المستأجر ما دامت الدار في يد الغاصب، ومن المشايخ من قال: ينفسخ العقد بانهدام الدار، ثم يعود بالبناء، ومثل هذا جائز، ألا ترى أن الشاة المبيعة إذا ماتت في يد البائع ينفسخ [العقد، ثم إذا دبغ جلدها يعود العقد بقدره، كذا ها هنا، وإن بنى المؤاجر الدار كلها قبل الفسخ] (٦) فللمستأجر أن يفسخ العقد إن شاء، هكذا ذكر في النوادر (٧)