Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الأسباب المبيحة لفسخ الإجارة]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٢٠/ ٣٧

في الذخيرة (١) وإن انقطع الماء عن الرحى في بعض المدة نحو أن [استأجره رحي ماء] (٢) كل شهر بأجر [معلوم] (٣)، فانقطع الماء عنها في بعض الشهر، فلم يعمل فللمستأجر الخيار، هكذا ذكر في الأصل (٤) وهذا نص أن الإجارة لا تنفسخ بانقطاع الماء عن الرحى؛ لأن المعقود عليه وهو منفعة الطحن، وإن فاتت قبل القبض، إلا أن العود (٥) موهوم، ومثله لا يوجب انفساخ العقد، بل يثبت الخيار للعاقد، كالعبد المستأجر إذا أبق (٦) في مدة الخيار، فإن لم يفسخ حتى عاد الماء لزمه الإجارة فيما بقي من الشهر؛ لزوال الموجب للفسخ، ويدفع عنه الأجر بحساب ذلك، أي حساب ما انقطع من الماء في الشهر حتى إذا انقطع الماء عشرة أيام يسقط الأجر بحصته عشرة أيام من الشهر وذلك ثلث المسمى وقال في الأصل: الماء إذا انقطع [الشهر] (٧) كله، ولم يفسخها المستأجر حتى مضى الشهر، فلا أجر عليه في ذلك، وإذا نقص الماء من الرحى فللمستأجر حق الفسخ، وإن كان غير فاحش فليس له حق الفسخ؛ لأن مدة الإجارة لا تخلوا عن نقصان غير فاحش غالبا، ويخلو عن نقصان فاحش غالبا.

قال القدوري في شرحه (٨): إذا صار يطحن أقل من نصف طحنه فهو نقصان فاحش (وعن محمد ﵀ (٩) - أن الآجر لو بناها ليس للمستأجر أن يمتنع) أي