بدرهم، فيفسد لذلك إلى هذا أشار في المبسوط (١) والأسرار (٢)(٣)، والفوائد الظهيرية (٤)(٥)؛ لأن الخياطة شيء واحد، أي في شيء واحد كالقميص مثلا؛ لأنه ذكر [في] (٦) صورة المسألة في الفوائد الظهيرية (٧) [وغيرها] (٨) في القميص. وقال: رجل دفع إلى خياط ثوبا ليخيط قميصا وقال: إن خطته اليوم فلك درهم، وكان هذا على هذا التقدير احترازا على المسألة الأولى، وهي قوله: (إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم، وإن خطته روميا فبدرهمين) وهو جائز بلا خلاف.
[إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم، وإن خطته روميا فبدرهمين]
(وقد ذكر بمقابلته بدلان)، أي قال: على أن يكون الأجرة، إما درهما، أو نصف درهما على البدل، أي على أن يكون أحدهما بدل الآخر، (فيجتمع في كل يوم تسميتان)؛ وذلك لأن قوله: (إن خطته اليوم فبدرهم) باق إلى الغد كما ذكرنا، وقوله: (وإن خطته غدا فبنصف درهم) ثابت في الغد ابتداء على وجه التصريح، فاجتمع في الغد تسميتان، إحداهما بالبقاء، والثانية بالابتداء، ولهذا لم يجوز أبو حنيفة ﵀ في الغد لهذا المعنى، وأما اجتماع التسميتين في اليوم وهو أن ذكر الغد للترفيه (٩)، فلما كان