Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي المال في المضاربة الفاسدة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٨/ ٢٣٩

حيث أنه أجير لا يمكن له أن يؤاجر نفسه في هذا (١) الوقت لآخر، لأن العين الواحد لا يتصور أن يكون مستأجرًا (٢) لمستأجرين في الوقت الواحد. كما لا يمكن أجير الوحد من أن يؤجر (٣) نفسه لمستأجرين في الوقت الواحد. وهذا الذي ذكره في الكتاب: بأن المال في المضاربة الفاسدة غير مضمون الهلاك (٤)، قول الفقيه أبي جعفر الهندواني (٥) ﵀ وما ذكره بأنه (٦) مضمون عندهما بناء على الخلاف المعروف قول الطحاوي ﵀ والفرق لهما بين الأجير المشترك وبين المضارب في المضاربة الفاسدة على قول الفقيه أبي جعفر في أن مال المضاربة الفاسدة غير مضمون بالاتفاق والذي عند الأجير المشترك مضمون عندهما هو: أن المضاربة متى فسدت فهي إجارة معنى من حيث أن المضارب ابتغى بعمله عوضًا ومضاربة لفظًا فعملنا بالمعنى فأوجبنا له أجر مثل عمله ربح أو لم يربح. كما لو استأجره وعملنا باللفظ وجعلنا المال أمانة في يده. فأما الإجارة الفاسدة: إجارة لفظًا ومعنى وكان (٧) الأجير أجيرًا مشتركًا لفظًا ومعنى فيكون المال مضمونًا عند الأجير المشترك عندهما، إلا أن يكون الهلاك بأمر لا يمكن التجوز عنه، كذا في الذخيرة (٨).