Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب المسح على الخفين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢١٧

وفي «فتاوى قاضي خان»: إنما «يجوز المسح على الجبائر إذا كان يضره المسح على الجراحة.

وأما إذا كان لا يضره المسح على الجراحة لا يجوز [له] (١) المسح على الجبائر» (٢).

وفي «المحيط» ذكر هذا القيد «عن أبي علي [ابن] (٣) الحسن بن الخضر النسفي (٤) ﵀ ثم قال: كان يقول: ينبغي أن يحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون» (٥).

-قوله: (ويكتفى بالمسح على أكثرها) قاله شيخ الإسلام في «مبسوطه» (٦): إذا مسح على بعض الجبائر دون البعض هل يجزئه أم لا؟ لم يذكر هذا في ظاهر الرواية، وقد ذكر في «إملاء الحسن بن زياد» قال: إن مسح على الأكثر أجزأه، وإن مسح على النصف أو أقل منه لا يجزئه وفرق بين هذا وبين مسح الرأس والمسح/ ٢٥/ ب/ على الخفين حيث لا يشترط فيهما الأكثر، وإنما كان كذلك لأن مسح الرأس إنما يثبت شرعه بالكتاب، والكتاب أوجب مسح البعض لما بينا من أن الباء دخلت في المحل فأوجب تبعيضه، والمسح على الخفين إما أن يقال: إنه ثبت بالكتاب عطفًا على الرأس فكان حكم المعطوف عليه حكم المعطوف أو هو مشروع بالسنة، والسنة أوجبت مسح البعض.

فأما المسح على الجبائر فإنما يثبت بحديث علي (٧) ﵁ وليس فيه ما ينبئ عن المسح عن البعض إلا أن القليل سقط اعتباره دفعًا للحرج وأقيم الأكثر مقامه.