Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب المسح على الخفين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢١٦

والدليل عليه: لو سجد على كور العمامة فإنه يجزئه فكان وضع العمامة كوضع الجبهة هناك فكذا هنا. وأما عامة العلماء احتجوا فيه، [بظاهر] (١) قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] قال: الله تعالى أمر بمسح الرأس ولم يمسح الرأس إنما مسح على العمامة، ألا ترى أن من حلف لا يمسح رأس فلان فمسح على عمامته لا يحنث فيكون [الأمر] (٢) بالمسح باقيًا عليه لما أن العمامة ليست من الرأس؛ ولأنه ثبت في الرأس نوع رخصة وهو المسح [فلا يثبت أخرى] (٣) وتأويل الحديث أن رسول الله ﵇ خص به تلك السرية لعذرٍ بهم فقد كان يخص [بعض] (٤) أصحابه [بأشياء] (٥) كما [أجاز] (٦) لعبد الرحمن لبس الحرير (٧)، وخص خزيمة بشهادته وحده (٨)، كذا في «المبسوطين» (٩).

(وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبَائِرِ وَإِنْ شَدَّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لأنَّهُ ﵊ فَعَلَهُ وَأَمَرَ عَلِيًّا بِهِ، وَلأنَّ الْحَرَجَ فِيهِ فَوْقَ الْحَرَجِ فِي نَزْعِ الْخُفِّ فَكَانَ أَوْلَى بِشَرْعِ الْمَسْحِ، وَيَكْتَفِي بِالْمَسْحِ عَلَى أَكْثَرِهَا ذَكَرَهُ الْحَسَنُ ﵁-وَلا يَتَوَقَّتُ لِعَدَمِ التَّوْقِيتِ بِالتَّوْقِيتِ (وَإِنْ سَقَطَتْ الْجَبِيرَةُ عَنْ غَيْرِ بُرْءٍ لا يَبْطُلُ الْمَسْحُ) لأنَّ الْعُذْرَ قَائِمٌ)

-قوله: (ويجوز المسح على الجبائر) (١٠).