Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب المسح على الخفين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢١٠

وقال في «الإملاء» (١): إذا أخرج نصف القدم إلى الساق بطل المسح فكان عليه غسل الرجلين.

وقال بعضهم: إذا كان بحال يمكنه المشي مع ذلك القدر من النزع فإنه يجزئه المسح على الخفين، وإذا لم يمكنه المشي لا يجوز، وإذا لم يخرج القدمين إلى الساق ولكن حركهما عن مكانهما وارتفع العقب عن الخف إذا بقي في الخف من الرجل مقدار ثلاثة أصابع فإنه يجزئه المسح، هكذا روى ابن سماعة (٢) عن محمد -رحمهما الله-.

وروي عن أبي حنيفة (٣) ﵀: إذا أخرج أكثر العقب من موضعه إلى الساق فإنه يبطل مسحه، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام (٤) ﵀».

قلت: إنما يبطل المسح زوال العقب عن مكانه على قول من يقول به إذا بدا له نزع الخف فحركه للنزع حتى زال عقبه، وأما إذا زال عقبه باعتبار سعة الخف أو لمعنى آخر، وليس من نيته نزع الخف لا يبطل المسح إجماعًا بدليل وضعهم المسألة فيمن بدا له أن ينزعهما وإلا وقع الناس في الحرج البين مع أن الرواية منصوصة في «المحيط» (٥).

و [في] (٦) «فتاوى قاضي خان» (٧) وغيرهما في أنه لا يبطل به المسح فإنه ذكر في «المحيط» (٨): إذا كان صدر القدم في موضعه والعقب يخرج ويدخل لا ينتقض مسحه، وكذا لو كان الخف واسعًا إذا رفع/ ٢٤/ ب/ القدم ترتفع القدم حتى يخرج العقب، وإذا وضع القدم عادت العقب إلى موضعها لا ينتقض، ذكره أبو علي الدقاق (٩) ﵀.