Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب المسح على الخفين

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٢٠٩

وفي «فتاوى قاضي خان»: «ماسح الخف إذا انقضت مدة مسحه في الصلاة ولم يجد ماء فإنه يمضي على صلاته؛ لأنه لا فائدة في قطع الصلاة؛ لأن حاجته بعد انقضاء المدة إلى غسل الرجلين، فلو قطع الصلاة وهو عاجز عن غسل الرجلين فإنه يتيمم ولا حظ للرجلين من التيمم فلهذا يمضي على صلاته ومن المشايخ من قال: تفسد صلاته والأول أصح» (١).

وَحُكْمُ النَّزْعِ يَثْبُتُ بِخُرُوجِ الْقَدَمِ إلَى السَّاقِ لأنَّهُ لا مُعْتَبَرَ بِهِ فِي حَقِّ الْمَسْحِ

-قوله: (وحكم النزع يثبت بخروج القدم إلى الساق) قال شيخ الإسلام (٢): إذا توضأ الرجل ولبس خفيه ثم بدا له أن ينزعهما فأخرج رجليه إلى الساقين ثم بدا له أن يعيدهما فأراد أن يمسح على الخف بعد ذلك ليس له ذلك، وإنما عليه أن يغسل رجليه في قول علمائنا (٣).

وقال الشافعي ﵀: له أن يمسح على خفيه لما أنه لم يظهر من محل الفرض شيء فلا يلزمه غسل الرجلين (٤).

واحتج أصحابنا بأن ما اعترض من الحالة مما يمنع قطع السفر فيبطل مسحه قياسًا على ما لو نزع إحدى خفيه فإن المسح يبطل على الخف القائم؛ لأن هذه الحال تمنع ابتداء المسح فيمنع البقاء.

وأما قوله: [لم يظهر شيء من محل الفرض] (٥) فيشكل بما لو أخرج الخفين عن رجليه وعلى الرجلين لفافة فإنه يبطل المسح وإن لم يظهر من محل الفرض شيء.

(وَكَذَا بِأَكْثَرِ الْقَدَمِ هُوَ الصَّحِيحُ)

-قوله: (وكذا بأكثر القدم هو الصحيح) هذا هو المروي عن أبي يوسف فإنه قال: لا ينتقض المسح حتى يخرج أكثر القدمين من مكانه، وهو قول الحسن بن زياد ﵀ (٦) -.