Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي إن كان الصبي في أيديهما

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٨/ ٤٧

عيون الناظرين.

قوله: (بخلاف الرجل) أن يصدق (١) الرجل في دعوى الولد بدون (شهادة القابلة) لمعنيين: أحدهما: ما ذكرنا هو أن دعواه دعوى علوق الولد منه وذلك أمر باطل لا يتوقف عليه فقيل قوله من غير (حجة) لما ذكرنا وأما دعوى المرأة، دعوى الولادة، والولادة يمكن إثباتها بحجة، والثاني: أن دعوى الرجل إقرار على نفسه بوجوب النفقة والحفظ والتربية، أما دعوى المرأة: فإقرار على الزوج لا يلزمها شيء من ذلك والدعوى لا تقبل إلا بحجة. هذا كله مما ذكره الإمام المرغيناني (٢) والإمام قاضي خان رحمهما اللّه.

إن كان الصبي في أيديهما

(وإن كان الصبي في أيديهما): إلى أن قال: (فهو ابنهما).

هذا إذا كان الصبي لا يعبِّر عن نفسه. فإن كان يعبر فالقول لأيهما صدق ثبت نسبه منه بتصديقه، ثم اعلم أن المناقضة في دعوى النسب غير مانعة لصحة الدعوى حتى أن الصبي إذا كان في يد امرأة وقال الرجل: هو ابني منكِ من زنا وقالت: من نكاح ثم قال: الرجل من نكاح ثبت النسب منه لأن المناقضة لا تبطل دعوى النسب. وكذا لو قال: هو ابني من نكاح منكِ، وقالت: هو ابنك مني من زنا لم يثبت النسب منه لعدم اتفاقهما في النكاح. فإن قالت بعد ذلك: هو ابنك مني من نكاح ثبت لما قلنا: أن المناقضة لا تبطل دعوى النسب. كذا ذكره الإمام التمرتاشي ﵀ وذكر في الإيضاح (٣) إنما لا تبطل دعوى النسب بالتناقض؛ لأن