النهاية في شرح الهداية - السغناقي
في الأصل بسبب، وكان من ضرورة القضاء بالدابة لصاحب الحمل أمر الآخر برفع المخلاة فأما ههنا: فقد ثبت له حق وضع الجذوع على حائط لغيره بأن كان ذلك مشروطًا في أصل القسمة. وليس من ضرورة الحكم لصاحب الاتصال استحقاق رفع الجذوع على الآخر وهذا بخلاف ما لو أقام أحدهما البينة وقضي له به (١) يؤمر الآخر برفع جذوعه لأن البينة حجة للاستحقاق يستحق بها صاحبها على الآخر رفع جذوعه عن ملكه.
إذا كان لأحدهما اتصال وللآخر جذوع
وقال: (ولو كان لأحدهما اتصال وللآخر جذوع فالأول أولى): إلى آخره. هذا هو الصحيح من النسخ ليكون الدليل موافقًا للمدعى وفي بعض النسخ (ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال): وذلك ليس بصحيح؛ لأن الدليل لا يوافق ذلك الترتيب، ثم اعلم أن الاتصال الذي وقع الاختلاف في ترجيح صاحبه على صاحب الجذوع أو على العكس فهو الاتصال الذي وقع في أحد الطرفين، وأما إذا وقع اتصال التربيع في طرف الحائط المتنازع فيه فصاحب الاتصال أولى، وعلى هذا عامة المشايخ (٢) كذا في الفوائد الظهيرية (٣) وممن رجح صاحب الاتصال الطحاوي (٤) رحمه