Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الاختلاف في قيمة القائم والهالك]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ١٣١

(لأن المسألة مفروضة قبل القبض) أي: قبل قبض البائع (المبيع بعد الإقالة) (١) ولهذا نقيس الإجارة إيضاحا لقوله: (وإنما أثبتناه بالقياس الإجارة على البيع قبل القبض) (٢) يعني إذا اختلف المؤجر والمستأجر قبل استيفاء المعقود عليه في الأجرة والقيمة على/ العين فيما إذا استهلك المشتري استُهلك بضم التاء على صيغة بناء المفعول والمشتري على صيغة اسم المفعول أي: نقيس قيمة المشتري المستهلك التي وجبت على المستهلك الذي استهلكه في يد البائع على العين الذي في يد البائع يعني أن المتبائعين إذا اختلفا في ثمن المبيع الذي لم يقبض يجري التحالف بينهما بالنص الذي يوافق القياس فكذلك إذا استَهلك مُستهلِكٌ المبيع في يد البائع وقد قامت قيمته مقام المبيع في بقاء البيع حتى كان للمشتري اختيار الشراء بأن يدفع الثمن ويأخذ القيمة ثُمَّ لو اختلف المتبائعان في ثمن المشتري المستهلك الذي قامت القيمة مقام المشتري يجري التحالف بينهما بالقياس على جريان التحالف عند بقاء العين المشتري لكون النص الذي ورد بالتحالف حال بقاء العين معقول المعنى.

وذكر في المَبْسُوط (٣) إذا قُتل المبيع قبل القبض فالقيمة هناك واجبة على القاتل وهي قائمة مقام العين في إمكان فسخ العقد عليهما لأن القيمة الواجبة قبل القبض لما ورد عليها القبض المستحق بالعقد كانت في حكم المعقود عليه ثُمَّ هاهنا عبارة الْكِتَابِ فيما (إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري) (٤) هكذا كانت على حاشية نسخة قوبلت بنسخة المصنف ﵀[ونقيس القيمة على العين يعني إذا استهلك غير المشتري العين المبيعة في يد البائع وضمن القيمة قامت القيمة مقام العين المستهلكة فإن اختلف العاقدان في القيمة يجري التحالف بينهما بالقياس على جريان التحالف عند بقاء العين المشتراة لكون النص إذ ذاك معقول المعنى وفي غاية البيان وهذه هي النسخة المقابلة بنسخة المصنف وفي بعض النسخ فيما إذا استهلك المشتري وفي بعضها فيما إذا استهلك المبيع قال الإمام حافظ الدين الكبير البخاري ﵀ على حاشية كتابه الصحيح عنه استهلك المشتري انتهى.

وفي معراج الدراية الصواب إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري وهذه العبارة على حاشية نسخه قوبلت بنسخه المعراء الصواب استُهلك به المشتري بضم التاء على صيغة نائب المفعول والمشترى على صيغة المفعول انتهى قال الإمام الخبازي ﵀ (٥): في حاشيتة على الهداية: الصحيح (استهلكه في يد البائع غير المشتري) (٦) فنقول أن هذه العبارات مسطورة في حاشية كتاب المصنف انتهى] (٧) (لأنَّه يرى النص معلولاً بعد القبض) (٨) أي: قوله ﵇: «إذا اختلف المتبائعان تحالفا وترادا» (٩) معلول بكون وجود الإنكار من كل واحد من المتبائعين لأنّ كل واحد منهما يدعي عقدًا ينكره صاحبه؛ لأن البيع بألف غير البيع بألفين فلذلك يُحلّف كل واحد منهما على دعوى صاحبه لوجود الإنكار منهما جميعًا وهذا المعنى لا يتفاوت بين أن يكون المبيع في يد البائع ثُمَّ وقع الاختلاف أو في يد المشتري ثُمَّ وقع الاختلاف ولما كان النص عنده معلولاً تعدى حكمه من البيع إلى الإقالة وإن كان بعد قبض البائع المبيع بعد الإقالة، وقد ذكرنا قبل هذا في هذا الباب أن كون النص بعد القبض حال قيام السلعة غير معلول هو اختيار القاضي أبي خازم (١٠) ﵀.