Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الاختلاف في قيمة القائم والهالك]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ١٣٠

وذكر في الجامع الصغير لصدر الإسلام (١) ﵀، والبائع منكر حقيقة فتجب عليه اليمين (٢)، والبائع أيضاً مدّع من حيث الظاهر فإنّه يدعي زيادة قيمة الهالك فتكون البينة بينته، وهذا هو الاصل في الدّعاوى فكذلك في مسألتنا المشتري يدعي سقوط الزيادة من الثمن الذي أقرّ به والبائع ينكر فكان القول قوله مع اليمين والبينة بينة البائع أيضاً لما بيّنا (ومن اشترى جارية وقبضها) (٣) أي: ونقد الثمن أيضاً.

وذكر الإمام قَاضِي خَانْ (٤) ﵀ رجل اشترى جارية بألف وتقابضا ثُمَّ اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان ويعود البيع الأوّل أراد به إذا تقايلا ولم يسلّم الجارية إلى البائع بحكم الإقالة حتّى اختلفا في الثمن؛ لأن التحالف قبل القبض موافق للقياس فيتعدّى إلى الإقالة ثُمَّ في فصل البيع إذا حلفا وتعذر إمضاء البيع لتعذّر الترجيح يُفسخ العقد ليعود كل واحد منهما إلى أصل حقه فكذلك في الإقالة وقبل الإقالة كان حق البائع] (٥) في الثمن وحق المشتري في المبيع فإذا حلفا تفسخ الإقالة حتى يعود كل واحد منهما إلى أصل حقه ويعود البيع الأوّل معناه أنه يعود البيع الأول إذا فسخ القاضي أو فسخا بأنفسهما الإقالة؛ لأنّ الإقالة لا تنفسخ إلا بالفسخ كالمبيع كذا ذكره صدر الإسلام ثُمَّ الإقالة قابلة للفسخ حتى أن المبيع إذا هلك في يد المشتري قبل الرد إلى البائع بعد الأقالة فأنه تنفسخ الأقالة ويعود البيع الأول حتى يكون الهالك في ضمان المشتري كذا كان بخط شيخي ﵀ (ونحن ما أثبتنا التحالف فيه) أي: في التقايل (بالنص) إلى آخره (٦) هذا جواب لسؤال مقدر وهو أن يقال ينبغي أن لا يجري التحالف في التقايل كما لا يجري فيه التحالف إذا وقع الاختلاف بينهما بعد قبض البائع المبيع بعد الإقالة عندهما خلافاً لمُحَمَّد ﵀ لثبوت التحالف بين المتبائعين بالسنة بخلاف القياس فأجاب عنه بهذا على وجه يقع الفرق فيما إذا وقع الاختلاف في الثمن بين ما إذا قبض البائع المبيع بحكم الإقالة وبين ما إذا لم يقبض وأنكر ثبوت التحالف بخلاف القياس فيما إذا لم يقبض البائع المبيع بحكم الإقالة.