Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [للوكيل ولاية عزل نفسه]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٥٧

(وَهَاهُنَا غَيْرُ مُمْكِنٍ) (١) أي: التدارك غير ممكن فِي مسألة ردّ الجارية بالعيب، لِأَنَّهُ لا يتمكّن من إعادة البيع بعدما قضى القاضي بالفسخ؛ لِأَنَّ قَضَاءَ القاضي فِي العقود يَنْفَذُ ظاهراً وباطنًا (٢)، وإن ظهر بطلان الحجة ألا ترَى أن عند مُحَمَّد ﵀ إِذَا لم ينفذ قضاء القاضي باطنًا فِي العقود والفسوخ كانت المسألة الثانية والأولى سواء أي: يرد القاضي فيهما جميعًا وعند أبي يُوسُف ﵀ لو كان المشتري [حاضراً] (٣) و أراد أن يرد بالعيب لا يردّه القاضي ما لم يستحلف المشتري بالله ما رضيت بهذا العيب، وإن كان البائع لم يدع وإِذَا كان المشتري غائباً ومن مذهبه أنه لا يردّ إلا بعد اليمين لا يرد حتى يحضر المشتري ويحلف صيانة للقضاء عن البطلان كذا ذكره الإمام قَاضِي خَانْ ﵀-فِي الجامع الصغير (٤).

[(لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْفَسْخِ مَاضٍ عَلَى الصِّحِّةِ، وَإِنْ ظَهَرَ الْخَطَأُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀-كَمَا هُوَ مَذْهَبِهِ) (٥) (٦) فإن القضاء بالردّ ينفذ ظاهراً وباطنًا عند أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ كذا ذكره الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيّ ﵀ (٧).

وذكر فِي الذَّخِيرَةِ (٨) فإن لم يكن للبائع بَيِّنَةٌ على رِضَا الْآمِرِ بالعيب وردّ الوكيل الجارية على البائع بالعيب ثُمَّ [حضر] (٩) الآمر وادّعى الرضا وأراد أخذ الجارية فأبى البائع أن يدفعها وقال قد نقض القاضي البيع فلا سبيل لك عليها فإن القاضي لا يلتفت إلى قول البائع ويرد الجارية على الآمر؛ لِأَنَّ البائع مع الآمر تصادقا على أن الجارية ملك للآمر؛ لِأَنَّ البائع أدعى رضاء الآمر [بالعيب] (١٠) ولزوم الجارية إياه وصدقه الآمر بذلك فاستند التصديق إلى وقت الإقرار [وتحت] (١١) هذا التصادق أن القاضي أخطأ فِي قضائه بالرد وإن قضاءه بالردّ نفذ ظاهراً لا باطنًا فبقيت الجارية على حكم [ملك] (١٢) الآمر فِي الباطن فكان للآمر أن يأخذه.