Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [هل الوكيل بالخصومة وكيلا بالقبض]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٤٥

وذكر فِي الذَّخِيرَةِ (١) ولو وكّله بالخصومة غير جائز الإقرار، وفِي هذا الوجه يصير وكيلاً بالإنكار؛ لِأَنَّ باستثناء الإقرار بين أن التوكيل ما يتناول [نفس] (٢) الجواب إنما يتناول جواباً مقيدًا بالإنكار هكذا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀ ثُمَّ قال وذكر [الشيخ الإمام] (٣) علي الْبَزْدَوِيّ ﵀ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (٤) إن هذا الاستثناء على قول أبي يُوسُف ﵀ لا يصحّ؛ لِأَنَّهُ لو صحّ يبقى وكيلاً بالإنكار وتعذّر تصحيح الوكالة بالإنكار؛ لاحتمال كونه مبطلاً فيه وهو أنَّه إنما يملك التوكيل بجواب هو حق (وَعَنْ مُحَمَّد ﵀ أَنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ لِلتَّنْصِيصِ زِيَادَةَ دِلَالَةٍ عَلَى مِلْكِهِ إيَّاهُ) (٥) أي: للتنصيص (٦) على الاستثناء زيادة دلالة على أن غرض الموكل من التوكيل الإنكار؛ لِأَنَّهُ لما استثنى الإقرار لا يجوز إقرار الوكيل على الموكل فكان الاستثناء دليلاً على ملك الموكل استثناء الإقرار لما ذكرنا من تقرير شيخ الإسلام ﵀ بقوله: إن باستثناء الإقرار تبين أن [التوكيل] (٧) ما يتناول [نص] (٨) الجواب إنما يتناول جواباً مقيدًا بالإنكار (وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى الأُوْلَى) (٩) يعني إِذَا أطلق الوكالة بالخصومة يحمل ذلك على الأول وهو مطلق الجواب؛ لِأَنَّ [مطلق الجواب] (١٠) هو الثابت للموكل لا أن يكون أحد النوعين من الإقرار والإنكار ثابتًا له عينًا فكذلك فِي وكيله (وَعَنْهُ) أي: وعن مُحَمَّد ﵀.

وذكر فِي التَّتِمَّة (١١) فِي فصل الوكالة بالخصومة، وعن مُحَمَّد ﵀ يصح استثناء الإقرار من الطالب لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ ولا يصح من المطلوب؛ لِأَنَّهُ مجبور عليه يعني أن الوكيل إِذَا كان من جانب المدّعي صح استثناء الإقرار فإنّ المدعي لما كان مخيّرًا بين الإقرار والإنكار أفاد الاستثناء فائدته فِي حقه فيصح التوكيل به (١٢).