Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [هل الوكيل بالخصومة وكيلا بالقبض]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٤١

وذكر فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لقَاضِي خَانْ (١) ﵀ ولَا يُقَالُ لو كان وَكِيلًا بِالْمُبَادَلَةِ وَجَبَ أَنْ تَلْحَقَهُ الْعُهْدَةُ في الْمَقْبُوضِ؛ (٢) لأنَّا نقول إنما [لا تلحقه] (٣) العهدة فِي المقبوض؛ لِأَنَّ قبض الدين وإن كان مبادلة من الوجه الذي ذكرنا فهو استيفاء عين الحق من وجه؛ لِأَنَّ من الديون ما لا يجوز الاستبدال به فلشبهه بالمبادلة جعلناه خصمًا ولشبهه بأخذ العين لا تلحقه [العهدة] (٤) عملاً بهما هذا إِذَا ادّعى [الإيفاء وإن ادّعى] (٥) الإبراء (٦) فكذلك ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ-﵀ (وقف الأمر حتى يحضر الغائب) (٧) أي: الآمر (لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ) أي: بينة صاحب اليد (قَامَتْ لَا عَلَى خَصْمٍ)؛ لِأَنَّ الوكيلَ بقبض العين ليس بخصم (فَلَمْ تُعْتَبَرْ) [أي: لم تعتبر] (٨) بينة ذي اليد فِي قطع يد الوكيل بالقبض.

(وَجْهُ الاِسْتِحْسَانِ أَنَّهُ خَصْمُ) أي: أنّ الوكيل خصم (فِي قَصْرِ يَدِهِ) أي: فِي قصر يد نفسه أي: فِي قصر يد الوكيل (فَتَقْصُرُ يَدُهُ) (٩) أي: يد الوكيل وكذا العتاق.

وذكر فِي المَبْسُوط (١٠) والْفَوَائِدِ الظَّهِيرِيَّةِ وإِذَا وكَّل الرجل [الرجل] (١١) بقبض عبد له أو جارية فادّعى العبد العتق من مولاه وأقام البينة ففِي القياس لا تقبل هذه البينة لأنها قامت على من ليس بخصم فإنّ (الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ) (١٢) لا يكون خصماً والعبد إنما يدّعي العتق على مولاه والمولى غائب ومتى لم تقبل البينة فيما ذكره من الطلاق والعتاق كان للوكيل حق القبض قياساً لِأَنَّ قصر يد الوكيل لو ثبت [إنما يثبت] (١٣) فِي ضمن ثبوت المدّعى وإِذَا امتنع ثبوت المدّعى امتنع ثبوت ما يثبت فِي ضمن ثبوت المدعى أعني به قصر اليد ولكنه استحسن فقال وتقبل هذه البينة فِي قصر يد الوكيل عن العبد دون القضاء بالعتق لأنها تتضمن العتق ومن ضرورته قصر يد الوكيل عن قبضه [والوكيل] (١٤) ليس بخصم فِي أحدهما وهو إثبات العتق على المولى ولكنه خصم فِي إثبات قصر يده عليه وليس من ضرورة قصر يده القضاء بالعتق على الغائب فلهذا قبلنا البينة فِي قصر يد الوكيل عنه وقوله: (وغير ذلك) (١٥) كما إِذَا ادّعى صاحب اليد الارتهان من موكل الوكيل وأقام بينة على ذلك بقصر يد الوكيل عن القبض