Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حقيقة لفظ الشراء]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٤

وذكر ضمير الغائب مقام الظاهر أحد المذاهب الثلاثة للعرب (١)، فإنّهم: يقولون عساه أن يفصل لما عرف فِي المفصل لا يرضاه، أي: لا يرضى المولى الإعتاق؛ لِأَنَّهُ لو عتق العبد والمولى لا يعلم به يلزم المولى ضرر لم يرض به؛ لِأَنَّ ولاءه [يكون] (٢) [للمولى] (٣) فموجب جنايته يكون عليه أيضاً بحكم الولاء فيتعذر تنفيذه على المولى وأمكن تنفيذه على الوكيل إِذَا أطلق الشراء؛ لِأَنّ الشراء إِذَا وجد نفاذاً على العاقد ينفذ (٤)، وإِذَا نفذ الشراء على الوكيل يجب الثمن عليه، وإن بيّن للمولى أنه يشتري العبد للعبد حتّى علم المولى أنّ الوكيل لا يشتري العبد لنفسه وإنما يشتريه للعبد لكنه أضاف الشراء إلى نفسه ذكر مُحَمَّد ﵀ (٥) فِي كِتَابِ الْوَكَالَة [فِي بَابِ الوكالة] (٦) بالعتق؛ لِأَنَّ العبد يعتق والمال على العبد دون الوكيل (٧).

وذكر فِي بَابِ وكالة المأذون (٨) والمكاتب (٩) من كِتَابِ الْوَكَالَة أنّ العبد يعتق والمال على الوكيل، وهكذا ذكر فِي وكالة الجامعِ الكبيرِ (١٠)، وإِذَا وجب المال على الوكيل يرجع الوكيل على العبد وجه رواية الجامع [إنّ توكله بشراء العبد للعبد] (١١) كتوكله بشراء العبد لغير العبد وهناك يصير هو المطالب بتسليم البدل فكذا هنا.