Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [حقيقة لفظ الشراء]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٧/ ٣

قوله: (وَعَلَى الْمُشْتَرِي أَلْفٌ مِثْلُهُ) (١) وهذا ظاهر فيما إِذَا وقع الشِرَاء للمشتري وأما إِذَا وقع الشِرَاء للعبد نفسه حتى عتق هل يجب على العبد ألف أخرى قال الإمام قَاضِي خَانْ ﵀ (٢) فِي الجامع الصغير (٣) (٤): وفيما إِذَا بين الوكيل للمولى أنه يشتريه للعبد هل يجب على العبد ألف أخرى لم يذكر فِي الْكِتَابِ (٥).

ثُمَّ قال وينبغي أن يجب؛ لِأَنَّ الأول مال المولى فلا يصح بدلاً عن ملكه/ وهذا (بِخِلَافِ [الْوَكِيلِ] (٦) بِشِرَاءِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِهِ) أي: من غير العبد بأن يوكل أجنبي (٧) أجنبياً بشراء العبد من مولاه (حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ) على الوكيل أن يقول وق ت الشراء اشتريته لأجل [العقد من] (٨) موكلي فِي وقوع الشراء للموكل بل قوله: (اشتريته) (٩) كاف فيه؛ (لِأَنَّ الْعَقْدَيْنِ هُنَاكَ عَلَى نَمَطٍ (١٠) وَاحِدٍ) (١١) أي: فِي حق البائع؛ لِأَنَّ البائع فِي كلا الوجهين يطالب بالثمن من المشتري [وفِي كلا الوجهين] (١٢) بيع حقيقة لا إعتاق على ما ذكر فِي الْكِتَابِ (١٣) (١٤)، والنَّمَط النوع والطريقة أيضاً، (وَالْمَوْلَى عَسَاهُ لَا يَرْضَاهُ) (١٥) وكان من حق الكلام أن يقول: والمولى عساه أن لا يرضاه أو عسى المولى أن لا يرضاه؛ لِأَنَّ قوله: (لَا يَرْضَاهُ) فِي محل النصب بعسى، ولكن منصوب عسى فِي معنى قارب أو مرفوع عسى فِي معنى قرب كل واحد منهما مشروط أن يكون أنّ مع الفعل المضارع كما فِي قوله تعالى: ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ (١٦) وقوله: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا﴾ (١٧).