النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ثم ذكر في «شرح الطحاوي» (١): يخاف على نفسه أو على ماله.
وذكر الإمام الولوالجي: «متيمم مرّ على ماء في موضع لا يستطيع النزول إليه لخوف من عدو أو سبع على نفسه لا ينتقض تيممه؛ لأنه غير قادر» (٢).
وَالنَّائِمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قَادِرٌ تَقْدِيرًا، حَتَّى لَوْ مَرَّ النَّائِمُ الْمُتَيَمِّمُ عَلَى الْمَاءِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ عِنْدَهُ، وَالْمُرَادُ مَاءٌ يَكْفِي لِلْوُضُوءِ لأنَّهُ لا مُعْتَبَرَ بِمَا دُونَهُ ابْتِدَاءً فَكَذَا انْتِهَاءً (وَلا يُتَيَمَّمُ إلا بِصَعِيدٍ طَاهِرٍ)
قوله: (والنائم عند أبي حنيفة ﵀ قادر تقديرًا) ذكر في «فتاوى قاضي خان» (٣): متيمم مر على الماء وهو نائم. ذكر في بعض الروايات [أن] (٤) على قول أبي حنيفة ينتقض تيممه. ثم قال: وقيل: ينبغي أن لا ينتقض عند الكل؛ لأنه لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به يجوز تيممه (٥) عند الكل.
وقال الإمام التمرتاشي-﵀: [وفي «زيادات الحلواني»] (٦) (٧) في انتقاض تيمم المتيمم النائم المار بالماء روايتان من غير ذكر الخلاف.
-قوله: (والمراد [ماء يكفي] (٨) للوضوء)، وقد ذكرنا في أول الباب بيان هذا، وما يرد على هذا من الشبهة والجواب عنه (٩).
لأنَّ الطَّيِّبَ أُرِيدَ بِهِ الطَّاهِرَ فِي النَّصِّ وَلأنَّهُ آلَةُ التَّطْهِيرِ فَلا بُدَّ مِنْ طَهَارَتِهِ فِي نَفْسِهِ كَالْمَاءِ.
- قوله: (لأن الطيَّب أريد به الطاهر) أي في قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، وعن هذا قلنا: إن الأرض إذا نجست ثم جفت لا يجوز التيمم بها ويجوز الصلاة عليها لقوله-﵇: «ذَكَاةُ الأرْض يبْسُهَا» (١٠). لما أن اشتراط الطهارة في التيمم لما ثبت بعبارة النص لم يعارضه خبر الواحد.