Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب التيمم

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١٧٩

فالمراد به الملك دون القدرة حتى أنه لو عرض عليه الماء لا يجوز له أن يتيمم، ولو عرض على الجانب في اليمين الرقبة يجوز له التكفير بالصوم كذا ذكره الإمام التمرتاشي ﵀.

قوله ﵀: (هو غاية لطهورية التراب) وتسميته غاية إنما كانت من حيث المعنى لا من حيث الصفة؛ فإنه لم يرد فيه كلمة الغاية، وقوله-ﷺ: «ولَو إلى عَشْر حِجَج». ليس بغاية للتيمم حيث لم يقل: إلى وجوب الماء. بل وردت فيه كلمة المدة في قوله-﵇: «التُّرَابُ طهُورُ المسْلِم مَا لم يَجِدِ الماءَ» (١). أي: ما دام أنه غير واجد للماء، ولكن معناهما يلتقيان في أن الحكم بعد ذلك الوقت يخالف ما قبله فيسمى باسم الغاية.

-قوله: (وخائف السبع والعدو والعطش عاجز حكمًا) لأن صيانة النفس أوجب من صيانة الطهارة بالماء فإن لها بدلاً، ولا بدل للنفس، أو لأن هذا في معنى المريض بجامع أنه يفضي إلى الهلاك، وفي حق المريض جواز التيمم منصوص عليه (٢) فألحق هذا به.

قلت: جاز أن تجب الإعادة بالوضوء على الخائف من العدو [بعد] (٣) زوال العذر لما أن العذر جاء من قبل العباد، وقد ذكر المصنف ﵀ في «التجنيس» والإمام الولوالجي ﵀ في «فتاواه» (٤): «رجل أراد أن يتوضأ فمنعه إنسان عن التوضي بوعيد. قيل: ينبغي أن يتيمم ويصلي ثم يعيد الصلاة بعد ما زال عنه ذلك؛ لأن هذا عذر جاء من قبل العباد فلا يسقط فرض الوضوء عنه كالمحبوس في السجن إذا وجد التراب الطاهر ولم يجد الماء يتيمم ويصلي، وإذا خرج يعيد فكذا هذا» (٥)،