Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي في بيان فرضية الشهادة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٦/ ٩

قال: إن علم أنَّ القاضي لا يقبل شهادته نرجو أن يَسِعَه أن لا يشهد» (١).

«وفي كراهية العيون (٢): إذا امتنع الشَّاهد عن الشَّهادة، فإن كان في الصَّكِّ (٣) جماعةٌ ممَّن تُقبَل شهادتهم سواه، فأجابوه يَسِعُهُ أن يمتنع عن الشَّهادة (٤)، وإن لم يكن في الصَّكِّ جماعةٌ ممَّن يقبل شهادتهم سواه، أو كانوا؛ لكن ممَّن لا يظهر الحق بشهادتهم، أو كان يظهر؛ لكن شهادة هذا الشَّاهد أسرع قَبُولاً لم يَسِعهُ الامتناع؛ لأنَّه عسى يَضِيع حقُّ المشهود له، لو امتنع عن الشَّهادة» (٥).

«وفي شرح [سرقة] (٦) لشيخ الإسلام: إن كان في حقوق العباد إذا طلب المدَّعِي الشَّاهد ليشهد له فأخَّر من غير عذر ظاهر، ثم أدَّى لا تُقبَل شهادته.

وأشار إلى المعنى، فقال: لما ترك الأداء مع إمكان الأداء، فقد احتمل أنَّه ترك الأداء بعذرٍ، بأن نَسِيَ، أو كان له شُغُلٌ مانعٌ، واحتمل أنَّه ترك الأداء؛ لأنَّه أراد على الأداء أجراً، ولم يُسلِّم له الأجر، فإذا أخذ الأجر بعد ذلك أدَّى، فيتمكَّن في شهادته نوع تهمةٍ، والتُهمة مانِعةُ قَبُول الشَّهادة» (٧).

﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٨): لم يقتصر على قوله آثمٌ؛ لزيادة التَّأكيد لما أنَّ إسناد الفعل إلى الجارحة التي يعمل بها أبلغ من الإسناد إلى الجملة.