Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي في بيان فرضية الشهادة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٦/ ٨

وأمَّا إذا كان بعيداً، فقد ذكر في الذَّخيرة (١): سُئِلَ نصير (٢) / عن الشَّاهد إذا دُعِيَ إلى الشَّهادة، وهو في الرِّستاق (٣) إن كان بحال لو حضر مجلس الحكم وشهد، يمكنه الرجوع إلى أهله في يومه، يجب عليه الحضور؛ لأنَّه لا ضرر عليه في الحضور، وإن كان لا يُمكِنُه الرجوعُ إلى أهله في يومه؛ لا يجب عليه الحضور، وإن كان الشَّاهد شَخصاً كبيراً لا يقدر على المشي بالأقدام، وليس عنده ما يركب يُكَلَّفُ المشهود له بدابَّةٍ يركب ويحضر، فلا بأس به، وهذا من إكرام الشُّهود» (٤).

«عن (أبي سليمان الجرجاني (٥) (٦) / رجل أخرج شهوداً إلى ضَيعَةٍ (٧) قد اشتراها، واستأجر دوابَّ لهم فركبوها وذهبوا لم تُقبَل شهادتهم» (٨).

وفيه نظرٌ؛ فإنَّ العادة جرت أنَّ من أخرج الشَّاهدَ إلى الرُّستاق يعطيه دابَّته، خصوصاً إذا لم يكن للشَّاهد دابَّةً، ويرون ذلك حسناً.

«وسُئل الفقيه أبو بكر (٩) /، عمَّن امتنع عن أداء الشَّهادة؛ لأنَّ القاضي لا يعرفه.