Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي في بيان شرط الشهادة وركنها وحكمها

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٦/ ٤

وأمَّا في اصطلاح أهل الشَّريعة، فهي: عبارةٌ عن إخبارٍ بصدقٍ مشروطٍ فيه مجلسُ القضاء، [ولفظه] (١) الشَّهادةُ (٢).

فقولنا: «إخبارٌ بصدقٍ»: جنسٌ يدخل تحته الإقرارُ (٣)، والدَّعوى (٤)، والإنكار (٥)، والشَّهادةُ، فإنَّ كل واحدٍ منها إخبارٌ بصدقٍ؛ إذا كان الأمر على وِفَاقِ ما قالوا؛ فإنَّ الإقرارَ إخبارٌ بما في يده لغيره، والدَّعوى إخبارٌ بما في يد غيره لنفسه، والإنكار إخبارٌ بما في يده لنفسه، [والشَّهادة] (٦) إخبار بما في يد غيره لغيره.

وقولنا: «مشروطاً فيه مجلس قضاء، [ولفظه] (٧) الشَّهادة».

فصل لهذه الإخبارات الصادقة عن الشَّهادة.

وأمَّا سببها فنوعان، سببٌ في حق التَّحمُّل، وسبب في حَقِّ الأدَاءِ (٨).

في بيان سبب الشهادة

. أمَّا في حقِّ التحمُّل فمُعاينة سبب تحمل الشَّهادة، ومشاهدته.

وأمَّا في حقِّ الأداء فطلب المدَّعِي من الشَّاهد أداء الشَّهادة، وخوف فوت حقِّ المدَّعِي، حتَّى إنَّه لو كان عنده شهادةٌ، ولم يَعلَمها المدَّعي، وهو في حال لو لم يشهد لفوَّت حقِّ المدَّعي يلزم عليه أداء الشَّهادة.

في بيان شرط الشهادة وركنها وحكمها

وأمَّا شرطُها (٩): العقلُ الكاملِ، والضَّبطُ، والولاية (١٠)، والقدرةُ على التَّمييز بين المدِّعِي والمدَّعَى عليه، ولم يذكر الإسلام؛ لأنَّ الكافر؛ أهلٌ للشَّهادة فيما بين الكفَّار (١١).