Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٤/ ٥١

وكذلك فيما استفاده قرضًا بشرط الكيل، وإن كان الاستقراض تملكًا بعوض فكان كالشرى، إلا أنّه شرى صورة عادته حكمًا؛ لأن ما يرده عين المقبوض حكمًا، ولهذا لم يجب قبض بدله في حال الصرف، فكان تملكًا بغير عوض حكمًا.

ومن صورة المكيلات ما لا يحتاج فيه إلى الكيل أصلًا، وهو القسم الثالث، وهو ما إذا اشترى حنطة مجازفة وقبضها ثم باعها مجازفة؛ لأنه لا حاجة هنا إلى تعيين (١) المقدار بالكيل.

وأما إذا ملك المكيل ثمنًا على أنه كر فقبضه، ثم تصرف فيه قبل الكيل جاز؛ لأن الكيل من تمام القبض، والقبض أصله ليس بشرط في الأثمان، فكذلك (٢) لا يشترط ما كان من تتماته (٣).

ولو اشتراها مكايلة ثم باعها من غيره مجازفة قبل الكيل وبعد القبض في ظاهر الرواية (٤) لا يجوز؛ لما قلناه (٥).

وفي نوادر ابن سماعه (٦) قال: يجوز.

بخلاف ما إذا باعه مجازفة وقبضه المشتري، حيث يجوز للمشتري أن يتصرف فيه قبل الكيل والوزن؛ لأنه لما اشتراه مجازفة ملك جميع ما كان مشارًا إليه فكان متصرفًا في ملك نفسه.

بخلاف القدر أي الكيل.

ولو كاله البائع بعد البيع بحضرة المشتري قيل: لا يكتفى به؛ لظاهر (٧) الحديث (٨).

وذكر الإمام قاضي خان ﵀: فإن كان البائع كاله قبل البيع بحضرة المشتري أو عند غيبته لا يكتفى به؛ لما ذكرنا أن المشتري لم يملك إلا مقدرًا، واحتمال الزيادة والنقصان ثابت.

وإن كاله (٩) بعد البيع بحضرة المشتري قال: بعضهم يحتاج إلى الكيل ثانيًا؛ لظاهر (١٠) النص (١١).