وفي حديث جابر: أن النبي-﵇ سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة وما ينوبها من السباع فقال: «لها مَا وَلَغَتْ في بُطُونها، وَمَا بَقِيَ فَهُو لنَا شَرابٌ وُطُهُور» (١).
ولأن عينها طاهر بدليل جواز الانتفاع بها في حالة الاختيار.
وأما حديث [عمر] (٢) وعمرو بن العاص ﵄ (وردا حوضًا فقال عمرو بن العاص: يا صاحب الحوض أترد السباع ماءكم هذا؟ فقال عمر: يا صاحب الحوض لا تخبرنا) (٣).
ولولا أنهما كانا يريان التنجس [بورودها] (٤) وإلا لم يكن لسؤال عمرو ولا لنهي عمر معنى [والمعنى] (٥) في المسألة أنها سؤر سباع يمكن الاحتراز عنه فكان نجسًا قياسًا على الخنزير.