Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [بيع الشرب]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٢١٥

(والفيل كالخنزير نجس العين عند محمد ﵀، وعندهما بمنزلة السباع)

[التعلّي ليس بمال]

وذكر في الذخيرة (١) "مطلقاً من غير خلاف أحد، بأن بيع الفيل جائز؛ لأنه منتفع به حقيقةً وشرعاً، فهو كسائر الحيوانات"، وفي العيون: "لا بأس ببيع عظام الفيل وغيره من الميتة؛ لأن الموت لا يحل العظام، ولا دم فيه، فلا ينجس، فيجوز بيعه، [إلا عظم الآدمي والخنْزير؛ فإن بيعها لا يجوز، قالوا: وهذا إذا لم يكن على عظم الفيل وأشباهه دسومة، وأما إذا كانت فهو نجس، فلا يجوز بيعه] (٢) " (٣).

فباع صاحب (العلو) (٤) علوة أي: حق التعلي.

(والمال هو المحل للمبيع (٥) (٦)

"فإنه محل البيع، هو مال، أو حق يتعلق بالعين، وحق التعلي حق يتعلق بالهواء، والهواء ليس/ بمال؛ لأن المال ما يمكن قبضه وإحرازه" (٧)، كذا في الجامع الصغير لقاضي خان.

[بيع الشرب]

(لأنه حظ من الماء) (٨)

والماء عين مال، فكان بيع الشرب بمنْزلة بيع العين، أو بيع حق يتعلق بالعين، فيجوز، بخلاف حق التعلي؛ فإن التعلي عرض، فحق التعلي متعلق بالهواء، على ما ذكرنا، فلا يجوز بيعه.

فإن قيل: لو كان بيع الشرب بمنْزلة بيع العين، وهو الماء، ينبغي أن لا يجوز البيع إذا كان الماء معدوماً في الأرض.

قلنا: إنما يجوز للضرورة، ولعرضية وجوده، كما في السلم والاستصناع، هكذا نقل من (٩) فوائد مولانا حميد الدين الضرير ﵀.