النهاية في شرح الهداية - السغناقي
ولأن فيه غرراً. قال شيخي ﵀: الغرر ما طوى عنك علمه، وذكر في المبسوط (١): "الغرر ما يكون مستور العاقبة". وذكر في المغرب: "في الحديث نهي عن بيع الغرر (٢)، هو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا، كبيع السمك في الماء، والطير في الهواء" (٣).
ولا اللبن في الضرع (٤)
لا كيلاً ولا مجازفة، والإعراب في "ولا اللبن" الرفع والجر، على حذف المضاف، وهو البيع، وإبقائه تقديراً، وكذلك:
في الصوف على ظهر الغنم بالرفع والجر، وربما يزداد
(فيختلط المبيع بغيره)
[بيع ما يزداد]
يعني "أن اللبن يزداد ساعة فساعة، وتلك الزيادة لا يتناولها البيع، واختلاط المبيع بما ليس بمبيع من ملك البائع على وجه يتعذر تميزه مبطل للبيع، ثم تمكن المنازعة بينهما في التسليم؛ لأن المشتري يستقصي في الحلب (٥) والبائع يطالبه بأن يترك [داعية اللبن" كذا في المبسوط (٦).
(لأنه من أوصاف الحيوان)
لأن الصوف قبل الجزاز وصف الحيوان؛ لأن ما يكون] (٧) متصلاً بالحيوان هو وصف محض بخلاف ما يكون متصلاً بالشجر هو عين مال مقصود من وجه، فيجوز بيعه لذلك، وقوله: (ولأنه (٨) ينبت من أسفل)
بالضم على البناء، كقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (٩)؛ لأنه من الجهات الست فيبنى على الضم عند اقتطاع ما أضيف هو إليه (١٠) كأخواته.