Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ما يكون عيبا يوجب النقصان]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١٤٠

وعلل في المبسوط (١) حكم أنه لا تختلف بين المولى وغيره، وقال: "فإن كونه سارقاً يخل بمقصود المولى؛ لأنه لا يتمكن من استخدامه؛ إذ لا يأمنه على ماله، ويشق عليه حفظ ماله عند آناء الليل والنهار، وإن سرق مال غيره فقطع بسببه" فيكون عيباً فيهما.

/ "وإذا نقب (٢) البيت ولم يختلس (٣) فهو عيب، والإباق ما دون السفر عيب بلا خلاف بين المشائخ، وتكلموا في أنه: هل يشترط الخروج من البلدة؟ وهذا؛ لأن الإباق إنما كان عيباً؛ لأنه يوجب فوات المنفعة على المولى، وفي حق هذا المعنى (٤) السفر وما دون السفر سواء، وفي نوادر بشر عن أبي يوسف (٥) - رحمهما الله -: رجل اشترى أمة وأبقت عنده ثم وجدها، واستحقها مستحق ببينة، فعيب الإباق لازم لها أبداً (٦)، وكذلك لو أبقت من رجل كانت عنده بإجارة أو عارية أو وديعة، ولو أبقت من الغاصب إلى مولاها فهذا ليس بإباق، وإن أبقت فلم ترجع إلى الغاصب ولا إلى المولى وهي تعرف منْزل مولاها، وتقوى على الرجوع إليه، فهو عيب، وإن كانت لا تعرف منْزل مولاها، أو لا تقوى على الرجوع إليه فهو ليس بعيب"، كذا في الذخيرة (٧).

وقال في الفوائد الظهيرية (٨): وهنا مسألة عجيبة، وهي أن من اشترى عبداً صغيراً فوجده يبول في الفراش كان له أن يرد، فإن لم يتمكن من (٩) الرد حتى تعيب عنده بعيب آخر كان له أن يرجع بنقصان العيب، فإذا رجع بنقصان العيب ثم كبر العبد هل للبائع أن يسترد ما أعطى من النقصان لزوال ذلك العيب بالبلوغ؟ لا رواية لهذه المسألة في الكتب. ثم قال (١٠): قال ﵁: وكان والذي يقول: ينبغي أن يسترده استدلال بمسألتين: