أي: سلامة المعقود عليه من العيب؛ لما رواه عن النبي ﷺ «أنه اشترى من عدا بن خالد (٣) بن هَسْودة (٤) عبداً وكتب في عهدته: هذا ما اشترى محمد رسول الله ﷺ من العدا بن خالد بن هسودة عبداً لا داء ولا غائلة (٥) ولا خِبثة (٦) بيع المسلم من المسلم» (٧) ففي هذا تنصيص على أن البيع يقتضي سلامة المبيع عن العيب، وتفسير الداء فيما رواه الحسن عن أبي حنيفة ﵀ المرض في الجوف والكبد (٨)، وأن المرض ما يكون في سائر البدن، والدماء (٩) يكون في الجوف والكبد والرئة. وفيما روي عن أبي يوسف ﵀ أنه قال: الداء المرض، والقائلة ما تكون من قبل الأمثال، كالإباق والسرقة، والخبثة هي الاستحقاق، وقيل: الجنون، ثم المرجع في خبثة العيوب إلى عرف التجار، وفي كل شيء إنما يرجع إلى أهل ملك الصنعة، فما يعدونه عيباً فهو عيب، يُردّ به، أو ما ينقص المالية فهو عيب؛ لأن المقصود بالبيع الاسترباح، وذلك بالمالية، فما ينقص المالية فهو عيب، يمكن خللاً في المقصود، وذلك عيب يرد به" كذا في المبسوط (١٠)، وذكر في المغرب في باب العين مع الدال، الصحيح (١١) أن المشتري كان هو العداء، البائع كان رسول الله (١٢) ﷺ.