(إلا إذا كان الباقي أردى مما رأى، فحينئذ يكون له الخيار)
لأنه إنما رضي به إذا كان بالصفة التي رأى (١)، فإذا تغير لم يتم الرضا به.
وإن اختلفا فقال المشتري: قد تغير، وقال البائع: لم يتغير، فالقول قول البائع مع يمينه، وعلى المشتري البينة؛ لأن دعواه التغير بعد ظهور سبب لزوم العقد، وهو رؤية جزء من المعقود عليه بمنْزلة دعوى العيب في المشترى، ولو ادعى عيباً بالمبيع فعليه أن يثبت ذلك بالبينة، والقول قول البائع مع يمينه إن لم يكن له بينة، فهذا مثله كذا في المبسوط (٢).
وذكر في الذخيرة (٣): "والمكيل والموزون نظير العدديات المتقاربة يكتفى فيه برؤية البعض إذا كان في وعاء واحد بلا خلاف. وإذا كان في/ وعائين فرأى ما في أحد [الوعائين، اختلف المشائخ فيه، قال مشائخ العراق: إذا رضي بما رأى يبطل خياره في الكل إذا وجد ما في] (٤) الوعاء الآخر مثل ما رأى أو فوقه، أما إذا وجده دونه فهو على خياره، ولكن إذا أراد الرد فرد الكل، وهو الصحيح".
(من هذا القبيل) (٥) أي: من القبيل الذي يتفاوت آحاده.