Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [البيع بالأنموذج]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١٢٣

(والأصل في هذا (١) أن رؤية جميع المبيع غير مشروط لتعذره، ويكتفى برؤية ما يدل على العلم بالمقصود)

كان هذا في الفعل نظير العموم في القول إذا لم يكن أجزاؤه على العموم، وهو أن صيغة العموم إذا أضيفت إلى محل لا يقبل العموم يراد بها أخص الخصوص الذي دل عليه الكلام (٢)، كما في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (٣) فكان عدم الاستواء بينهما من حيث الفوز والنجاة؛ لتعذر أجزاء العموم

على عمومه؛ لوجود الاستواء بينهما من حيث الوجود والإنسانية والتكليف وغيرهما (٤)، ففي هذا أيضاً لما لم يشترط رؤية جميع المبيع للتعذر لما قلنا: اكتفى باشتراط رؤية ما هو المقصود.

(وعلامته)

أي: وعلامة الشيء الذي لا يتفاوت إجادة.

(النموذج)

بالفتح، والأنموذج -بالضم- تعريب نموذه، كذا في المغرب (٥).