Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [الخيار في بيع ما لم ير]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ١١٩

(زوالاً)

أي: في جانب البائع.

(وثبوتاً)

أي: في جانب المشتري، أي: لا يزول ملك البائع إلا برضاه، ولا يثبت الملك للمشتري إلا برضاه، وإنما يفترق خيار العيب وخيار الرؤية في قوله: رضيت قبل الرؤية وقبل العلم بالعيب، حيث يعتبر رضاه قبل العلم بالعيب؛ لأن الرضاء بالعيب إسقاط لما يستحق من وصف السلامة بالمبيع، فيعتبر بعد الشراء لوجوده بعد سببه؛ لأنه إنما لا (١) يستحق (٢) وصف السلامة بالشراء، وقد رضي به بعد الشراء فيجوز، بخلاف خيار الرؤية، فإن الخيار إنما يثبت عند الرؤية بالنص، على ما ذكرنا، فكان الخيار معدوماً قبل الرؤية فلا يعتبر الرضاء الذي هو حكم الخيار قبل الرؤية لذلك (٣).

(لا يتحقق ذلك)

أي: تمام الرضا.

(ووجه الرجوع (٤) إليه أنه معلق بالشراء؛ لما (٥) روينا فلا يثبت دونه)

أي: لا يثبت بغير الشراء؛ لأن المعلق بالشيء إنما يوجد عند وجود ذلك الشيء بعينه، لا عند وجود غير ذلك الشيء، كما في تعليق الطلاق بدخول الدار (٦) لا يثبت بدون دخول الدار من سائر الأفعال، كالأكل والشرب، فلما كان كذلك لو ثبت خيار الرؤية للبائع إنما يثبت بالقياس على ثبوت خيار الرؤية للمشتري، وليس للبائع نظير المشتري في المعنى الذي ثبت خيار الرؤية للمشتري؛ لما ذكر في الإيضاح (٧)، وقال بأن جانب البائع لا يشبه جانب المشتري؛ لأن المشتري يظنه خيراً مما اشترى، فيرده لفوات الوصف المرغوب، والبائع لو رده لرد باعتبار أن المبيع أزيد مما ظن، فصار كما لو باع عبداً لشرط (٨) (٩) أنه معيب، فإذا هو صحيح لم يثبت للبائع خيار، فكذا هنا (١٠)، بل يبقى (١١) إلى أن يوجد ما يبطله؛ لأنه ثبت حكماً لانعدام الرضا، فيبقى إلى أن يوجد ما يبطله، كخيار العيب.