ولهذا رجع أبو حنيفة ﵀؛ حيث بلغه الحديث وقال: لا خيار للبائع" (٣). وقوله (٤):
(اعتباراً لخيار العيب وخيار الشرط)
أي: إن هذين الخيارين لا يختصان بجانب المشتري، بل يجوزان من جانبها (٥)، فكذا خيار الرؤية، ينبغي أن يجوز من جانبهما، ثم جواز خيار الشرط من الجانبين ظاهر على ما ذكرناه، وأما خيار العيب فإنه إذا وجد البائع الثمن زيفاً (٦)، كان له الخيار، إن شاء تجوز وإن شاء رد، كالمشتري إذا وجد المبيع معيباً، إلا أن الفرق بين البائع والمشتري في حق انفساخ العقد عند الرد، حيث ينفسخ العقد برد المشتري المبيع، ولا ينفسخ برد البائع الثمن، وذلك إنما نشأ من أصالة المبيع، وعدم أصالة الثمن، كما في الإقالة على ما يجيء إن شاء الله تعالى