وأما حكمه فهو التخيير بين الإجازة والفسخ، ولا يمنع ثبوت الملك في البدلين، ولكن يمنع اللزوم، بخلاف خيار الشرط.
[ما يسقط خيار الرؤية]
" وأما ما (١) يسقط به الخيار فيقول: إن خيار الرؤية لا يسقط بالإسقاط صريحاً، فإن قال المشتري: أسقطت خياري، كذا روى ابن رستم (٢) عن محمد ﵀ لا قبل الرؤية ولا بعدها، بخلاف خيار الشرط، وخيار العيب، ثم خيار الرؤية (٣) إنما يسقط بصريح الرضا، ودلالة الرضاء بعد الرؤية لا قبل الرؤية، ويسقط بتعذر الفسخ، وبلزوم العقد حكماً، وضرورة، قبل الرؤية وبعدها؛ لأنه يجوز أن يثبت بالشيء ضرورة، وإن كان لا يثبت قصداً، كالموكل لا يملك عن الوكيل بدون علمه قصداً، ويملك ضرورة، بأن باع الموكل بنفسه، فيعزل الوكيل".
كذا في التحفة (٤)(٥)؛ لأن المبيع مجهول، وذلك لأنه لم يعرف من المعقود عليه إلا الاسم، فلا يجوز البيع، كما لو قال: بعت منك عبداً (٦) ولم يشر إليه، ولا إلى مكانه، "ولعلمائنا العمومات المجوزة للجواز بلا قيد الرؤية، فلا يزيد عليه قيداً؛ لأن قيد الآية تجري مجرى النسخ (٧)، وعن النبي ﷺ في المشاهير: «من اشترى شيئاً لم يره فهو بالخيار، إذا رآه» (٨) ولم يقل: فهو فاسد.