"وفي الاستحسان: ليس عليه رد شيء من حصة عيبه؛ لأن من ضرورة تعين أحدهما للبيع، تعين الآخر للأمانة، وتعيب الأمانة في يد الأمين لا يوجب عليه شيئاً من الضمان، وهذا لأن بالقبض ما لزمه إلا ضمان ثمن أحدهما، ألا ترى أنهما له هَلَكَا لم يلزمه إلا نصف ثمن (١)(٢) كل واحد منهما، وقد وجب عليه كمال ثمن أحدهما وهو الذي عينه للبيع، فلا يلزم مع ذلك (٣) (البائع) (٤) شيء من قيمة الآخر (٥) "، كذا في المبسوط (٦).
(ولو كان فيه خيار الشرط لا يردهما جميعاً)
"لأنه أمين في أحدهما، فرده (٧) بحكم الأمانة، وفي الآخر مشتري قد شرط الخيار لنفسه فيتمكن من رده، وإن اختار أحدهما لزم (٨) ثمنه؛
لأنه عين البيع فيه ولزمه (٩)، وكان في الآخر أميناً، فإن ضاع عنده وبعد ذلك لم يكن عليه فيه ضمان" كذا في المبسوط (١٠). (١١) وهذا التقرير محتاج إليه لمذهب أبي حنيفة ﵀ إشارة إلى أول التعليل بقوله:
(لأن طلب الشفعة يدل على اختياره الملك إلى آخره) (١٢)