Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إسلام الذمي بعد الشراء بالخيار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٨٦

في قول أبي حنيفة (١) ﵀، وفي قولهما تم العقد ولا يبطل؛ لأن في مذهب أبي حنيفة ﵀ أن المشتري لم يملكه، والإسلام يمنعه عن تملك الخمر بالعقد، وعندهما ملكه، والإسلام منعه عن إخراجه عن ملكه، وإن أسلم البائع لا يبطل بالإجماع، وخيار المشتري على حاله؛ لأن العقد من جانب البائع باتٌّ، فإن اختاره المشتري صار له، وإن فسخ البيع صار الخمر للبائع والمسلم من أهل أن يتملك الخمر حكماً.

وذكر الإمام التمرتاشي ﵀ "ومنها: مسلم اشترى من مسلم عصيراً بشرط الخيار، فتخمر عصيره في المدة، فسد البيع، وعندهما (٢) تم" (٣).

ثم ذكر الإمام السرخسي ﵀ وقيل: يتغير العين في ضمانه، ينبغي أن يبطل الخيار عندهم.

ومنها: لو كان المشترى داراً هو ساكنها بإجارة، أو عارية، فاستدام (٤) السكنى بعد الشرط. قال الإمام السرخسي ﵀: "لا يكون اختيار أو ابتداء السكنى اختياراً؛ لأن الدار لا تمتحن بالسكنى" (٥).

وقال بكر ﵀ (٦) -: "استدامة السكنى اختيار عندهما؛ لأنها بملك اليمين، وعنده ليس باختيار؛ لأنها بالإجارة والعارية، ومنها حلال (٧) اشترى ظبياً بشرط الخيار فقبضه ثم أحرم والظبي (٨) في يده ينتقض (٩) البيع ويرد إلى البائع، وقالا: يلزم المشتري ولو كان الخيار للبائع ينتقض في قولهم، وإن كان الخيار للمشتري فأحرم البائع (١٠) فللمشتري أن يرده" (١١)، قوله: