Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [إسلام الذمي بعد الشراء بالخيار]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٨٥

(وإذا اشترى ذمي من ذمي خمراَ على أنه بالخيار ثم أسلم)

أي: المشتري، ذكر خيار المشتري وإسلامه؛ لأنه إذا كان الخيار للبائع، وأسلم البائع، بطل البيع بالإجماع، ولو كان الخيار للمشتري، وأسلم البائع، لا يبطل البيع بالإجماع (١). وحاصل ذلك ما ذكر في شرح الطحاوي -رحمه الله تعالى- فقال: ويظهر الاختلاف أيضاً في (٢) ذمي اشترى من ذمي خمراً، أو خنْزيراً، فإن الشراء (٣) لا يخلو: إما أن يكون/ باتًّا، أو بشرط الخيار للمشتري، أو البائع، ولا يخلو: إما أن يُسلما، أو يُسلم أحدهما قبل قبض الحرام (٤)، أو بعد قبضه، أما إذا أسلم أحدهما قبل قبض الخمر والخنْزير بطل البيع في الأحوال كلِّها، سواء كان البيع (٥) باتًّا، أو بشرط الخيار لهما، أو لأحدهما؛ لأنهما أسلما، والحرام غير مقبوض، والإسلام يلاقي الحرية القائمة بالرد، والفائتة بالنفوذ، ولو أسْلمَا (٦) أو أسلم أحدهما بعد القبض فإنه ينظر (٧): إن كان العقد باتًّا لا خيار فيه جاز العقد فلا يبطل؛ لأنهما أسلما والحرام مقبوض، وإن كان العقد بشرط الخيار للبائع، فأسلم البائع، بطل البيع؛ لما (٨) ذكرنا أن المبيع لم يخرج عن ملكه، والإسلام منع إخراجه عن ملكه بالعقد، ولو أسلم المشتري فلا يبطل البيع (٩)، وخيار البائع على حاله؛ لأن العقد من جانب المشتري باتٌّ (١٠)، فإن اختار البائع الفسخ عادت الخمر إليه، وإن اختار الإجازة صارت الخمر للمشتري حكماً، والمسلم من أهل أن يتملك الخمر حكماً كما يتملك بالميراث، وإن كان الخيار للمشتري فأسلم المشتري (١١) بطل العقد