Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [المدة في خيار الشرط]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٣/ ٧٠

وجواز العقد مع القليل من الغرر لا يدل على الجواز عند كثرة الغرر، وبه فارق الكفالة؛ لأنها تحتمل الغرر والخظر، ألا يرى أنه يجوز تعليق أصل الكفالة، بأن يقول: ما ذاب لك على فلان فهي علي، وبه فارق خيار العيب والرؤية؛ لأنه لا يتمكن الغرر بسببه، وفي حديث عمر (١) ﵁ أنه أجاز الخيار (٢)، وليس فيه بيان خيار الشرط، ولعلّ المراد به خيار الرؤية أو العيب، وأنه أجاز الرؤية بعد الشهرين" (٣).

(وله أنه أسقط المفسد قبل تقرره (٤)

[المدة في خيار الشرط]

أي: قبل مضي ثلاثة أيام، وأبو حنيفة ﵀ يقول: أصل اشتراط الخيار غير مفسد للعقد، وإنما المفسد اتصال اليوم الرابع بالأيام الثلاثة (٥)، والاتصال ذكراً بعرض الفصل بالإسقاط قبل مجيء اليوم الرابع، فإذا سقط فقد تحقق الانفصال، وزال المعنى المفسد، فبقي العقد صحيحاً، كما لو باع جذعاً في سقف ثم نزعه وسلمه، وإذا مضى جزء من اليوم الرابع فقد تحقق الاتصال في ذلك الجزء وجوداً (٦) على وجه لا يمكن فصله بالإسقاط؛ لأن عمل الإسقاط فيما بقي لا فيما استوفى، فلهذا لا ينقلب العقد صحيحاً باختياره، ويستوي فيما ذكرنا أن يكون الخيار للبائع والمشتري، كذا ذكره الإمام السرخسي في الجامع الصغير (٧).