ويجوز بيع الحنطة في سنبلها (١) والباقلي في قشره (٢)(٣)
فإن قلت (٤): ما الفرق بين هذه المسألة وبين ما إذا باع حب قطن في قطن بعينه أو باع نوى تمر في تمر بعينه حيث لا يجوز هناك/ مع أن كلها سواء في أن المبيع موجوداً في غلاف؟.
قلت: "أشار أبو يوسف (٥) ﵀ إلى الفرق بينهما، وقال: لأن الغالب في السنبلة الحنطة، ألا ترى أنك تقول: [هذه حنطة وهي في سنبلها، ولا تقول: هذا حب وهو في القطن، وإنما تقول] (٦) هذا قطن، وكذلك في التمر" كذا في الذخيرة (٧).
وذكر في شرح الطحاوي "الأصل أنه إذا باع شيئاً وهو في غلافه قبل الإزالة فإنه لا يجوز، إلا الحنطة في سنبلها، أو سائر الحبوب في سنابلها، والذهب في ترابه، والفضة في ترابها، بخلاف جنسه من الثمن، كما لو باع لبناً في الضرع، أو لحماً (٨) في الشاة، أو شحمها، أو إليتها (٩)، أو كارعها، أو جلودها، أرباع دقيقاً في هذه [الحنطة، أو زيتاً في هذا] (١٠) الزيتون، أو دهناً في هذا السمسم، أو عصيراً في العنب من الأشياء التي في خلقتها من حيث لا يمكن أخذها أو قبضها إلا بإفساد الخلقة، فلا يجوز البيع فيها (١١).