Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الماء الذي يجوز به الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١١٦

وقلنا: الإهاب (١) اسم للجلد الذي لم يدبغ كذا قاله الأصمعي.

والدليل عليه أيضًا ما روي عن عائشة ﵂ أنها كانت تخطب وتمدح أباها فقالت: -رحم الله- أبا بكر قرر الرءوس على كواهلها، والدماء في أهبها. كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (٢). وذكر في «الفائق»: إنما سمي إهابًا لأنه «أهب للحي وبناء للحماية له على جسده كما يقال له المسك لإمساكه ما وراءه» (٣)، فإذا دبغ يسمى أديمًا (٤) أو صرمًا أوجرابًا فحينئذٍ لا معارضة بين الحديثين؛ إذ التعارض يقتضي اتحاد المحل مع اتحاد حالته واختلاف الحالة فبقي التعارض، وإن كان أصلها واحدًا كحرمة الخمر وحل الخل (٥).

وَحُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي جِلْدِ الْكَلْبِ وَلَيْسَ الْكَلْبُ بِنَجِسِ الْعَيْنِ

-قوله ﵀: (وحجة على الشافعي في جلد الكلب) وليس في تخصيص الكلب زيادة فائدة لما أن عنده كل «ما لا يؤكل لحمه لا يطهر جلده بالدباغة، وقاس بجلد الخنزير والآدمي.

ولنا: عموم الحديث المذكور في الكتاب.

وما ظهر من لباس الناس كجلد الثعلب والفنك والسمور (٦) ونحوها في الصلاة وغيرها من غير نكير ينكر يدل على طهارته بالدباغ، كذا ذكر في باب الحدث من «المبسوط» (٧)، ولكن ذكر في «الأسرار» (٨) ما يوافق لتخصيص «الهداية» حيث قال بطهارة جلود السباع بالدباغة سوى الكلب والخنزير عند الشافعي على ما يجيء في بيان الآسار (٩).