Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب الماء الذي يجوز به الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ١١٥

وقال بعض الناس (١): إن كان جلد ما يؤكل لحمه يطهر بالدباغ لحديث ميمونة ﵂ وهو ما روي عن رسول الله ﵇: أنه مر بشاة لميمونة فقال: «هَلاَّ انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا». فقيل: إنها ميتة. فقال: «إِنَّمَا حَرُمَ من الميتة أَكْلُهَا» (٢).

وإن كان جلد ما لا يؤكل لحمه لا يطهر بالدباغ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] وجعل هذا القول قول الشافعي (٣) في «مبسوط شمس الأئمة السرخسي» (٤).

واستدل مالك بحديث عبد الله بن عكيم الليثي قال: أتانا كتاب رسول الله ﵇ قبل موته بسبعة أيام. وفي رواية: بشهر أو شهرين. وكان فيه: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ» (٥).