Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [وقف السقاية]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ٢١٦

وأمَّا هدي الإحصار فهو لم يزُل عن ملكه (١) قبل الذّبح، وكلامنا فيما إذا زال عن ملكه، وكذلك الكفن ليس بإزالة العَين عن ملكه، بل هو تبرُّع بالمنفعة لحاجة الميّت وكان بمنزلة العارية حالة الحياة، وقد وقع الاستغناء للمستعير فيعود إلى المعير. وأمّا الحصير فالصحيح من مذهب أبي يوسف أنه لا يعود إلى ملك متّخذه بخراب المسجد بل يحوّل (٢) إلى مسجد آخر أو (٣) يبيعه قيم المسجد للمسجد (٤)؛ كذا في المبسوط والذخيرة.

[وقف السقاية]

(بخلاف المسجد) أي: حكم الحاكم، والإضافة ليسا بشرط في المسجد (في هذه الوجوه) أي: في السِّقاية والخان والرّباط والمقبرة.

"الكَنس": من حدّ ضرب.

"الحاج" اسم جمع بمعنى: الحُجَّاج كالسّامر بمعنى السّمّار في قوله تعالى: ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٧].

"الثغر": موضِع المخافة من فروج البلدان يقال: " (رابط الجيش) أقام في الثغر بإزاء العدو مرابطة ورباطا" (٥)؛ كذا في الصحاح (٦) (٧) والله أعلم.

قد انتهى بعون الله، جلّ ثناؤه وعزّ كبرياؤه، ما هويتُإلى منصف المشروح بالمعاني الموثّقة (٨) الوضوح مبيِّنًا لما استبهم وأعضل، ومفتقًا لما قنع (٩) من أفنان البيان، واعبل (١٠) ومرعبلًا أبهر الآتي بالخنفقيق (١١) فيما سأل وملهزمًا (١٢) تفيهق (١٣) العفنقس (١٤) الصعندد فيما لج وختل (١٥) بأجوبة تتعاتق في الإيضاح تزايدًا وتتأنق في البيان ترافدًا (١٦) مؤسسة على قواعد أصول الفقه وفروعه ومنشقّة من شروق ضياء الشّرع وسطوعه، وها أنا أثني القَلم إلى شرح النِّصف الثاني من الكتاب، رافعًا للحجاب، وكاشفًا للنِّقاب، حامدًا على توفيق الملك الوهاب، ومصليًا على نبيه المصطفى سابق أولي الألباب راجيًا مِن الله الغفور البرّ الشكور أنْ يوفقني لإتمامه ويكرمني باختتامه إنّه على ما (١٧) يشاء قدير وبالإجابة جدير.