Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [زوال الملك بالقول]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ١٩٢

وأمَّا شرطه: فما هو الشّرط في سائر التَّبرُّعات المطلقة مِن كونه حُرًا عاقلًا بالغًا، وهذا شرط عام.

وأمّا شرطهالخاصّ فعند أبي حنيفة: الإضافة إلى ما بعد الموت أَو الوصية (١)، خلافًا لهما. وعند محمّد التّسليم إلى المتولّي، وعدم الشُّيوع فيما يحتمِل القِسمة (٢) خلافًا لأبي يوسف فيهما، وعند أبي يوسف يُكتفى بالإشهاد (٣). ومِن شرطه الخاصّ أيضًا أنْ يكون المحلّ عقارًا أو دارًا، ولا يصح وقْف المنقول إلا في الكراع والسلاح (٤).

وأمّا ركنه: فالألفاظ (٥) يثبت بها الوقف كقوله: أرضي هذه صدقة، موقوفة، مؤبدة، على المساكين، يصير وقفًا بالإجماع (٦). وأمّا إذا لم يقُل مؤبّدة، فإنّه يصير وقفًا في قول عامّة مَن يجيز الوقف (٧) (٨)؛ كذا في الأسرار والذخيرة.

وأمّا حكمه: فإنّه إذا صحّ يخرُج الوقف مِن ملك الواقف، ولا يدخل في ملك الموقوف عليه.

[زوال الملك بالقول]

قوله: (وقال أبو يوسف) (يزول ملكه بمجرد القول (٩) يعني: يجوز الوقف بمجرّد قوله: وقفتُ، سواء كان مشاعًا، أو مَقسومًا، سلَّمه إلى المتولّي، أو لم يسلِّمه (١٠)، اشترط التأبيد فيه، أو لم يشترط.

وقال محمّد ﵀: لا يجوز إلا باستجماع شرائطه، وشرائطه ثلاث: أنْ يكون مقسومًا، مُخرَجًا عن يده ومسلَّمًا إلى المتولي، وأنْ يشترِط فيه التّأبيد، وهو أنْ يجعَل آخره إلى سبيل خير (١١) لا ينقطع أبدًا، فحينئذ يجوز (١٢)؛ كذا في شرح الطحاوي.