Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [ارتداد الصبي]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٢/ ١١١

(وروى الحسن عن أبي حنيفة أنّه يُجبَر تبعًا للجدّ) لأنّ التّبعية في حقّ الأب للتفرُّع، والتفرُّع ثابت في حقِّ الجدّ، ولهذا كان بمنزلة الأب في النِّكاح وبيع مال الصَّغير (١) (٢).

قوله: (كلُّها على الرِّوايتين) أي: في ظاهر الرِّواية لم يجعل الجدَّ بمنزلة الأب في تلك المسائل، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة ﵀ جَعَل الجد فيها بمنزلة الأب. أمّا صورة صيرورة الولد مسلمًا بإسلام جدِّه فهي ما ذكرناه (٣).

وأمَّا صورة (صدقة الفطر) فهي أنّ الأب إذا كان فقيرًا أو عبدًا والجدّ موسِر هل يجب فطرة الحافد عليه؟

وصورة (جرِّ الولاء) أنّه إذا أعتق الجدّ، والحافد حرٌ والأب رقيق، هل/ يكون ولاء الحافد لموالي الجدّ أم لا؟

وصورة (الوَصية للقرابة) [إذا] (٤) أوصى رجلٌ لذي قرابته لا يدخل الوِالدان فيها، وهل يدخل الجد أم لا؟ ففي ظاهر الرِّواية يدخل، وفي رواية الحسن لا يدخل (٥)؛ هذا كله من الجامع الصَّغير لقاضي خان والفوائد الظهيرية.

[ارتداد الصبي]

(ارتداد الصَّبي الذي يعقل ارتداد عند أبي حنيفة ومحمد (٦) حتَّى يبطل نكاحه ويُحرم عن الميراث.

(ويُجبر على الإسلام) ولا يُقتَل وإنْ أدرك كافرًا، ولكنَّه يُحبَس (٧)؛ كذا ذكره الإمام التمرتاشي.

"وذكر ابن أبي مالك عن أبي يوسف أنّ أبا حنيفة ﵀ رجع عن قوله في ردّة المراهِق، وقال: ردّته لا تكون ردّة، وهو قول أبي يوسف" (٨)؛ كذا في المحيط.

(في الإسلام أنّه تبَع لأبويه فيه فلا يجعل أصلًا) أي: يصحُّ إسلامه بطريق التَبَعية للأبوين فلا يصح بطرق الأصالة، إذ التبعية دليل العجز، والأصالة دليل القدرة، وبين القدرة والعجز تضادٌّ وتنافٍ. ثُمَّ إنَّ إسلامه يصح بطريق التَّبعية (٩) بالإجماع (١٠)، فيجب أنْ لا يصح بطريق الأصالة (١١).